السيد محمد الفيروز آبادي النجفي

69

منتهى العناية في شرح الكفاية

وقد عرفت آنفا من المحقّق العراقي قدّس سرّه ما يلائم المقام حيث قال : أمّا قضائه فيمكن صدق دعوى العارف بشيء من أحكامهم على مثله من جهة علمه بالمسائل القطعية من جهة ضرورية المسألة أو اجماعيته أو ورود القرائن القطعية على وفق اختياره ، أو من جهة تواترها لفظيا أو معنويا أو اجماليا . فان العالم بمثل هذه المواقع يصدق في حقه انه عرف شيئا من أحكامهم ، بل يصدق عليه انه ممّن عرف أحكامهم على اختلاف وجوه المعرفة في المسائل المتفرقة - وان أشكل بان الحكم الذي يحكم به الانسدادي يكون ظنّا لا انه حكمهم : وقد ورد في المقبولة ( بحكمنا ) فيجاب عنه بما ذكره في المتن ؛ وبعبارة أوضح شروع في تحكيم ما أفاده من أن الانسدادي ممّن روى حديثهم : ونظر في حلالهم وحرامهم وعرف أحكامهم عرفا حقيقة ، بالإشارة إلى شبهة مقدرة والدفع عنها وتوضيح الشبهة ؛ كيف يكون مثل هذا الانسدادي الذي لا طريق له إلى معرفة جميع الأحكام لعدم انفتاح باب العلم والعلمي في حقه أن يكون مرجعا في باب القضاء وتشمله أدلتها التي من جملتها قوله عليه السّلام في المقبولة : فإذا حكم بحكمنا الذي هو كالصريح في لزوم كون حكم القاضي على طبق حكمهم وانه مما يتوقف على معرفة جميع أحكام في القضاء بمقتضى الجمع المضاف المفيد للعموم . فلا يكفي مجرد معرفة جملة معتد بها من أحكامهم سيّما إذا كانت في غير باب القضاء ، وبعبارة أخرى : شروع في دفع ما ربما يتوهم انّ ظاهر قوله 7 في المقبولة فإذا حكم بحكمنا كون الحكم الذي يحكم به الحاكم يكون من حكمهم بحيث يستند إليهم بوضوح ، وهذا ينافي اندراج الانسدادي القائل بالحكومة فيه المنسدّ عليه الأحكام ، بل الانفتاحي أيضا إذا كان الحكم في المرافعة والخصومة مؤدّى أمارة أو أصل عقلائي غير مجعول شرعا فأجاب عنه بقوله : امّا قوله عليه السّلام في المقبولة فإذا